صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

192

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

شرب للخمور ، ولعب الميسر ، والزواج بغير عدد ، وقتل بعضهم للأولاد بسبب الفقر ، ووأد البنات خوف العار والفقر ، وإثارتهم الحروب لأتفه الأسباب وأخذ الثأر ، وقد حكى عنهم اللّه تعالى كل تلك الرذائل في القرآن الكريم وعابهم عليها ومن ذلك قوله تعالى : وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ « 1 » . وقوله تعالى : وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ « 2 » . وقوله تعالى : وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ أَلا ساءَ ما يَحْكُمُونَ « 3 » . وقوله تعالى : وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ « 4 » . وقوله تعالى : إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ « 5 » . سادت في بعض الأوساط أنواع من الأنكحة ، التي لا تختلف عن الدعارة ، فقد أورد البخاري وأبو داود بسندهما رواية عن أم المؤمنين عائشة - رضي اللّه عنها - ذكرت فيها أنواع الأنكحة الفاسدة في الجاهلية « 6 » . حيث إنها ذكرت تفصيلات عن « نكاح الاستبضاع » ، و « نكاح الرهط » ، و « نكاح ذوات الرايات » ، ويظهر أنهم لم يكونوا يشعرون بالعار من هذه الممارسات « 7 » . كما أنهم يجمعون بين الأختين ، ويتزوجون بزوجات آبائهم إذا ما طلقن أو ماتوا عنهن . ومن خصال الجاهلية تعييرهم بعضهم لبعض بفعل الأمهات والآباء ، وافتخارهم بولاية المسجد الحرام « 8 » ، وازدراؤهم الفقراء والضعفاء « 9 » ، وقد شاعت فيهم العيافة والطّرق والطيرة والكهانة « 10 » ، وكانوا يتعوذون بالجن خوفا منهم « 11 » .

--> ( 1 ) القرآن الكريم - سورة التكوير ، الآيات / 8 - 9 . ( 2 ) القرآن الكريم - سورة الزخرف ، الآية / 17 . ( 3 ) القرآن الكريم - سورة النحل ، الآيات / 58 - 59 . ( 4 ) القرآن الكريم - سورة الإسراء ، الآية / 31 . ( 5 ) القرآن الكريم - سورة المائدة ، الآية / 90 . ( 6 ) البخاري - الفتح 19 / 220 - 222 ( حديث 5127 ) ، أبو داود - السنن 2 / 702 - 703 . ( 7 ) البخاري - الفتح 9 / 138 ( حديث 2053 ) ، مسلم - الصحيح 2 / 1080 ( حديث 1757 ) . ( 8 ) قال تعالى في ذلك : مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ سورة المؤمنون ، الآية / 67 . ( 9 ) قال تعالى في ذلك : لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ، القرآن الكريم - سورة الزخرف ، الآية / 31 . ( 10 ) العمري - السيرة النبوية الصحيحة 1 / 86 . والطّرق : الضرب بالحصا الذي يفعله النساء ، وقيل هو الخط في الرمل . ( 11 ) قال تعالى في ذلك : وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً سورة الجن ، الآية / 6 ، البخاري - الصحيح ( فتح الباري 7 / 156 ) ، مسلم - الصحيح 2 / 644 ، حديث رقم 934 .